محسن عقيل
479
طب الإمام الصادق ( ع )
محكم تنزيله : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً ( يونس / 67 ) ( انظر : الساعة البيولوجية ) . ويعتقد العلماء أن التشكيل الشبكي ( Formation Reticular ) في الدماغ هو المسؤول عن حالة ( اليقظة ) ، وأما ( النوم ) فليس هناك حتى الوقت . فوائد النوم : وللنوم فائدتان جليلتان : إحداهما : سكون الجوارح وراحتها مما يعرض لها من التعب ؛ فيريح الحواسّ من نصب اليقظة ، ويزيل الإعياء والكلال . والثانية : هضم الغذاء ، ونضج الأخلاط . لأن الحرارة الغريزية - في وقت النوم - تفور إلى باطن البدن ، فتعين على ذلك . ولهذا يبرد ظاهره ، ويحتاج النائم إلى فضل دثار . وأنفع النوم : أن ينام على الشقّ الأيمن : ليستقرّ الطعام بهذه الهيئة في المعدة ، استقرارا حسنا . فإن المعدة أميل إلى الجانب الأيسر قليلا . - ثم يتحول إلى الشق الأيسر قليلا : ليسرع الهضم بذلك لاستمالة المعدة على الكبد ؛ ثم يستقر نومه على الجانب الأيمن ليكون الغذاء أسرع انحدارا عن المعدة . فيكون النوم على الجانب الأيمن بداءة نومه ونهايته . وكثرة النوم على الجانب الأيسر مضرّ بالقلب ، بسبب ميل الأعضاء إليه : فتنصبّ إليه المواد . وأردأ النوم : النوم على الظهر . ولا يضرّ الاستلقاء عليه للراحة من غير نوم . وأردأ منه : أن ينام منبطحا على وجهه . نوم المريض . قال أبقراط في كتاب التقدمة : « وأما نوم المريض على بطنه ، من غير أن يكون عادته في صحته جرت بذلك ، فذلك يدلّ على اختلاط عقل ، وعلى ألم في نواحي البطن » . قال الشارح لكتابه : لأنه خالف العادة الجيدة ، إلى هيئة ردئية ، من غير سبب ظاهر ولا باطن . النوم المعتدل : والنوم المعتدل ممكن للقوى الطبيعية من أفعالها ، مريح للقوة النفسانية ، مكثر من جوهر حاملها ؛ حتى إنه ربّما عاد بإرخائه مانعا من تحلل الأوراح .